حكم الاحتفال براس السنة الميلادية - شبكة السعودية

حكم الاحتفال براس السنة الميلادية

جوجل بلس

قد شاع احتفال المسلمين بعيد حكم، أو حتّى بعيد الميلاد، لذلك من الجيد أن يتحرّى المسللم الأحكام التي تتعلق باحتفاله بأعياد تخصّ المسيحين أو النصارى

رأس السنة :

هو يوم تحتفل فيه العيد من الأمم والشعوب حول العالم ,هناك فرق بين عيد رأس السنة وبين عيد الميلاد أو ما يُسمّى بالكريسماس، فقد يخلط الناس بينهما , يد الميلاد بفهو ذكرى مولد المسيح عيسى -عليه السلام- بحسب معتقدات النصارى، وهو أحد أقدم أعيادهم الدينية، ويصادف في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول ديسمبر، أمّا رأس السنة الميلادية فهو يوم انتهاء السنة الميلادية وبدأ سنة جديدة وقد جرت العادة أن يحتفل به شعوب العالم على اختلاف دياناتهم

قد اختلف العلماء المسلمون في حكم الاحتفال بهذا اليوم فكانوا على قولين

عدّ بعض العلماء المعاصرين أنّ الاحتفال براس السنة الميلادية باعتباره عيدًا من أعياد النصارى الدينية حرامً , فيقول الله جل و علا في محكم التنزيل: ﴿والَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ و إِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾(الفرقان: الآية “72”) كان تفسير ابن عباس لهذه الآية أنّ قول الزور هو أعياد غير المسلمين فعباد الرحمن حقاً هم الذين لا يشهدون ولا يحضرون أعياد المشركين فضلاً من أن يفعلوها.

و عن أنس قال: (قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما، فقال: (ما هذان اليومان؟) قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله: (إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر) رواه أبو داود.

فالرسول -صلى الله عليه وسلّم- لم يقرهم على أعياد الجاهلية، ولكنه أقرَّ أعياد الإسلام، لأن الإسلام هو الذي يقرر لا غيره .

وعد بعض العلماء ان أنّ الاحتفال براس السنة الميلادية مباح، ولكنّ تلك الإباحة مقيدة بشرط وهو أنّ الاحتفال لا يكون كون رأس السنة هو عيد ديني من أعياد النصارى، ولا بدّ من الاحتفال وفق الضوابط الشرعيّة، وبعيدًا عن ارتكاب المحرمات التي حرمها الشرع الإسلاميّ، وذلك بحسب ما جاء على لسان دار الافتاء المصريّة.

﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ المشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة ترك ذلك

حكم التهنئة براس السنة الميلادية :

لا يجوز التهنئة براس السنة الميلادية على أنّه عيد من أعياد غير المسلمين فهذا حرام وغير جائز فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان قال ابن عثيمين -رحمه الله – عن ذلك أنّه لم يُعرف عن السلف الصالح، فالتهنئة بالعام الهجريّ لا شيء فيها على أن تكون بصيغة المباركة والدعاء بالبركة في العام الجديد للمسلمين، ، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة ترك ذلك ، أمّا إذا كانت التهنئة فيه على  سبيل الدعاء والمباركة بعام جديد فلا شيء في ذلك بإذن الله والله تعالى اعلم

لا يجب أن نحتفل بأعياد غير المسلمين، ولكنّ الزمن والوقت والسنين تمضي على الجميع لذلك لا تحريم في أن ندعو لبعضنا في بداية سنة جديدة بالخير والبركة وأن نتحرّى في ان تكون السنين الجديدة أفضل من سابقاتها.